أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
314
أنساب الأشراف
أو تقتلوا ، فنادى الناس من كل جانب : خلعنا الحجاج عدو الله ووثبوا إلى عبد الرحمن يبايعونه فيقول لهم : تبايعون على خلع عدو الله الحجاج ، وعلى نصرتي ، وعلى جهاد عدو الله وعدوي معي حتى ينفيه الله عز وجل من أرض العراق ، فبايعه الناس ، ولم يذكروا خلع عبد الملك . وقال أبو مخنف : كانت بيعته على كتاب الله ، وخلع أئمة الضلال ، وجهاد المحلَّين . قال : فلما بايعوا ابن الأشعث قالوا : ننصرف إلى العراق فنخرج الحجاج عدو الله من العراق فإن جهاده أولى . وقال الهيثم بن عدي : أخبرني عمر بن ذر الهمداني أن أباه ذر بن عبد الله بن زرارة كان مع ابن الأشعث ، وأنه ضربه وحبسه لانقطاعه إلى أخويه القاسم وإسحق ابني محمد ، وضرب ، وحبس معه عدة منهم : عمران بن عبد الرحمن ، وقتادة بن قيس ، فلما خلع دعا بهم فحملهم وكساهم وأعطاهم ، وأقبلوا معه فيمن أقبل ، فأما ذر بن عبد الله فكان قاصا خطيبا ، فثبت معه وناصحه وأما عمران بن عبد الرحمن فناصحه وثبت معه وأما قتادة ففارقه ولحق بالحجاج . قالوا : ولما خلع الحجاج عبد الرحمن وأصحابه ، وادع رتبيل وكتب بينه وبينه كتابا وعاهده أن لا يرزأ منه شيئا ، فإن ظفر بالحجاج لم يسأله خراجا أبدا ما بقي ، وإن قوي عليه الحجاج لجأ ومن معه إليه فمنعهم ، ثم انصرف ابن الأشعث إلى بست فاستعمل عليها عياض بن عمرو السدوسي ، وهو الثبت ، ويقال عياض بن همام ، وكان عياض قاتل عبد الرحمن حين قدم سجستان فقتل من أصحابه مقتلة عظيمة . وبعث إلى